الدكتور حسن العيسوي - Dr. Hasan ISAWI=====
![]() |
| تجسيد حديث للانحناءات العضوية والتموجات في التصميم |
تموج الارابيسك والباروك الأوروبي
مقدمة
تناولت الدراسات المعاصرة العلاقة بين الحركة والتموج في الفن والعمارة من زوايا فلسفية وجمالية متعددة، من بينها قراءة تحليلية معمارية حديثة، وطرح الدكتور محمد شوقي الزين حول التصوف وترجمة نظام العالم في الفنون التشكيلية والمعمارية [1][2]. ويهدف هذا المقال إلى عرض نقاط الاتفاق والاختلاف بين القراءتين مع الحفاظ على الحيادية الأكاديمية.
تموج الارابيسك في القراءة المعمارية المعاصرة
ترى القراءة المعمارية الحديثة أن الارابيسك يقوم على نظام تموجي متكرر، مع غياب مركز بصري واحد، ما يخلق حركة بصرية مستمرة ويمنح السطح المعماري شعورا بالعمق واللا مركزية [2][3]. ويظهر هذا في الزخارف النباتية والهندسية، كما في قصر الحمراء، حيث تلعب الفتحات الصغيرة والقباب المظللة دورا في خلق تباين بين الضوء والظل [2][3].
التموج والدائرة في مقالة محمد شوقي الزين
يركز الدكتور محمد شوقي الزين على أن المبدأ الغالب في التصور الصوفي للعالم انعكس في الفنون والعمارة من خلال تحبيذ الدوائر (مثل الأقواس) والتموج (مثل التوريق)، وأثر الخط العربي في تشكيل هذه البنية من خلال تمديد الحروف وعطفها على بعضها [1]. ويشير إلى أن العالم في التصور الإسلامي الوسيط كان منظوما في شكل دوائر، أدناها الحسية والطبيعية، وأعلاها الميتافيزيقية والملائكية، وأن تصور هذه الدوائر تشكيليا يعطي مشهدا جماليا وجلاليا لا يتوفر في سياق ثقافة أيقونوكلاستية [1][5].
الباروك الأوروبي في القراءة المعمارية
تظهر العمارة الباروكية الأوروبية بمميزات دينامية، تشمل الخطوط المنحنية، وتراكب الفضاءات، والتباين الحاد بين الضوء والظل، مع تعدد زوايا الرؤية بدل الالتزام بمنظور نقطة واحدة [4]. ويتيح هذا الأسلوب تجربة حسية متغيرة للمتلقي، مما يخلق إحساسا بالحركة والانفعال داخل الفضاء [4][5].
الباروك في قراءة محمد شوقي الزين
يشير الزين إلى أن الذاكرة الفنية للباروك كانت موجودة في الثقافة العربية الإسلامية، خاصة في الأندلس، وأن الباروك الإسباني تطور ضمن سياق ثقافي محلي مدعوم بهذه الذاكرة الفنية، دون أن يكون ذلك دليلا على علاقة تأثير تاريخية مباشرة [1]. ويستشهد بمؤرخين مثل فريتس ستريش وعاج برنت لدعم فكرة أن الباروك الإسباني كان متأثرا بجزء من الثقافة الأندلسية، وأن النهضة الإيطالية كانت ظرفية مقارنة بهذا التأثير الثقافي [1].
نقاط الاتفاق بين القراءتين
كلا الطرحين يقر بأن التموج عنصر أساسي في الحركة البصرية والتعبير الفني [1][2][3].
يشتركان في أن حركة المتلقي داخل الفضاء المعماري تشكل تجربة حسية مهمة [2][4].
كلاهما يعتبر المقارنة بين الارابيسك والباروك مفيدة من زاوية جمالية وفلسفية، دون الافتراض بعلاقة تاريخية مباشرة [1][4][5].
كلا الطرحين يقر بأن التموج عنصر أساسي في الحركة البصرية والتعبير الفني [1][2][3].
يشتركان في أن حركة المتلقي داخل الفضاء المعماري تشكل تجربة حسية مهمة [2][4].
كلاهما يعتبر المقارنة بين الارابيسك والباروك مفيدة من زاوية جمالية وفلسفية، دون الافتراض بعلاقة تاريخية مباشرة [1][4][5].
نقاط الاختلاف
القراءة المعمارية الحديثة تركز على الشكل والفضاء وعلاقة المتلقي بالمكان، مع فصل واضح بين التشابه الجمالي والتأثير التاريخي [2][3][4].
طرح محمد شوقي الزين يركز على البعد الصوفي والرمزي، ويقدم فكرة الذاكرة الفنية للباروك كإسهام ثقافي، وليس كدليل على تأثير مباشر [1].
القراءة المعمارية الحديثة تركز على الشكل والفضاء وعلاقة المتلقي بالمكان، مع فصل واضح بين التشابه الجمالي والتأثير التاريخي [2][3][4].
طرح محمد شوقي الزين يركز على البعد الصوفي والرمزي، ويقدم فكرة الذاكرة الفنية للباروك كإسهام ثقافي، وليس كدليل على تأثير مباشر [1].
خاتمة
المراجع
[1] محمد شوقي الزين، "التصوف وتفسير نظام العالم في العمارة والفنون التشكيلية"، مجلة التشكيل، 2014، altashkeel.ae
[2] Oleg Grabar, The Formation of Islamic Art, Yale University Press
[3] Nasser Rabbat, Islamic Architecture: Form, Function and Meaning, Harvard University Press
[4] Heinrich Wolfflin, Renaissance and Baroque, Routledge
[5] Samer Akkach, Cosmos and Circles in Medieval Islamic Art, Journal of Art Studies
