22.1.16

مستخدم:Hasanisawi/نقد أرسطو لنظرية المثل الأفلاطونية

مستخدم:Hasanisawi/نقد أرسطو لنظرية المثل الأفلاطونية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
يتميز أرسطو عن أفلاطون في التفكير المنطقي القائم على تحليل الواقع المادي الملموس, من خلال التجربة والملاحظة. نزعته الواقعية تبدأ من المحسوس ثم ترتقي بعد ذلك نحو المبادئ المطلقة للوجود.
قال أرسطو في كتاب الأخلاق : "إنّ أفلاطون صديق والحقّ صديق ولكنّ الحقّ أصدق" مشيرا إلى ضرورة تجاوز أفلاطون ودحض نظريّة المثل. وبالفعل في كتاب الميتافيزيقا بيّن أنّ نظريّة المثل إمّا أنّ تكون متناقضة وخاطئة أو لسنا بحاجة اليها. [1]
ويركز أرسطو على اهم نقطة في نظرية المثل وهي مشكلة المشاركة, التي حاول افلاطون التصدي لها في محاورة برمنيدس. أي علاقة المثل بالاشياء المحسوسة. فكيف يمكن لمثال الجمال مثلا ان يكون مشابها للاشياء المحسوسة الجميلة وفي نفس الوقت مختلفا عنها. وبما أن المثل موجودة هناك في عالم مفارق, فليس لها صله بالواقع ومعرفتها لا تغير شيئا لا وجوديا ولا حتى معرفيا, بالنسبة لارسطو الاشياء المحسوسة تملك جوهرها في بذاتها وليست بحاجة إلى مُثل خارجية تعطيها سبب لوجودها. فمهمة فلسفة أرسطو كانت معرفة العالم الذي نعيش فيه. ومن أجل ذلك قال ان أي شيء محسوس قائم بذاته فهو جوهر مؤلف من علتين رئيسيتين وهما العلة الصورية التي تعطي الاشياء ماهيتها (أي ما يوجد الشيء بالقوة) , والعلة المادية التي تعطي الاشياء وجود (أي ما يوجد الشيء بالفعل). بالاضافة الى هاتين العلتين هناك علتين أخرتين وهما: الفاعلية (ما يوجد الشيء بسببه), والغائية (هي ما يوجد الشيء لاجله).
ومن هنا الاختلاف في نظرية المعرفة. لأن ارسطو يرفض نظرية التذكر للنفس التي حلت في الجسد بعد ان كانت تعلم الاسماء كلها, ويقول ان المعقولات موجودة في العالم المحسوس وليس على الانسان الا ان ينتزعها من خلال تجريد المحسوس من عوالقة الجزئية. وبالتالي فإن ادراك ماهية الشيء المجرد والمعقول يبدأ من الحواس الى المخيلة ومنها الى العقل. فما من فكرة في العقل الا وأصلها في الحس. ويقول ارسطو ان انتقال المعقولات من القوة الى الفعل يفترض وجود شيء دائما بالفعل وهو العقل الفعال. ويختلف أرسطو عن افلاطون ليس فقط بطريقة إدراك المعقولات بل ايضا في طبيعتها. فنموذج العلم عند افلاطون ذات طبيعة رياضية, اما عند ارسطو فهو نموذج المنطق. حيث ادراك ماهية الاشياء يتم من خلال اعادتها الى نوعها وجنسها. فالجنس هو العامل المشترك والنوع هو عامل التميز. مثلا اذا قلنا الانسان حيوان ناطق, فهذا يعني ان الحيوان هو الجنس والانسان هو ذلك النوع من الحيوان الذي يتميز بالنطق.

محتويات

     1 جمل مفتاحية
        1.1 الاعتراض الثالث: ماذا تضيف المثل للأشياء المحسوسة ؟
        1.2 الاعتراض الرابع: نماذج الأشياء مركبة
        1.3 الاعتراض الخامس: جوهر الشيء لا بد ان يكون فيه
    2 نقد أرسطو لنظرية المثل الأفلاطونية
    3 دليل الحركة
    4 ترجمة2
    5 الخلاف مع أفلاطون وانتقاد مذهب الأفكار
        5.1 مسألة الخلاف مع أفلاطون
            5.1.1 أ. التوجه الطبيعي
            5.1.2 ب- أحادية التفكير الأفلاطوني وتعددية التفكير الأرسطي
            5.1.3 ج- الأفكار الأفلاطونية لا تفسر المشاكل، ولكن تضاعفها
            5.1.4 4- منطق وتفكير تحليلي مقابل جدلية وتفكير تركيبي
            5.1.5 5- من المنطق المفرد الى منطق الفئات
    6 ترجمة 3
    7 مصادر
    8 وصلات خارجية

جمل مفتاحية

أرسطو يقدم 34 اعتراض على نظرية المثل منها 5 أساسية
  • كل قضية مكونة من موضوع ومحمول. حيث الموضوع جوهر وهو ثابت والمحمول عرض وهو متغير.

الاعتراض الثالث: ماذا تضيف المثل للأشياء المحسوسة ؟

انها لا تضيف لا معرفة ولا وجود. لأن المثل هناك لا تغير شيئا وليست جوهر الأشياء

الاعتراض الرابع: نماذج الأشياء مركبة

الاعتراض الخامس: جوهر الشيء لا بد ان يكون فيه

- الصورية (هي ما يوجد الشيء بالفعل. - الفاعلية . (العلة الفاعلية هي ما يوجد الشيء لسببه). - المادية (هي ما يوجد الشيء بالقوة). - الغائية (العلة الغائية هي ما يوجد الشيء لأجله).
  • يجب ان يكون هناك علة فاعلة. فكيف تكون المثل علة فاعلية وهي خارج الأشياء ؟.
  • يمكن ان تكون هناك أشياء بدون مثل , كالفنون أو البيت
وختاما المفهوم الجنس النوعي.
  • مفهوم حيوان واحد وكثير. من حيث انه يشتمل في ذاته على أنواع فرعية كثيرة.
  • مفهوم الحيوان مختلط مع الانواع الفرعية.
  • الحيوان مثال المثل. مثال الانسان. مثال البقرة. مثال القرد
  • كائن حي > الحيوان والنبات >
  • الهرم هو البناء العقلي للكون عند افلاطون. يمثل الواحد في الكثرة. فهو المطلق وجوديا ومنطقيا

نقد أرسطو لنظرية المثل الأفلاطونية

أرسطو يقول أن الكينونة موجودة في العالم الحقيقي, ولها وجودها المستقل بذاتها، خلافا لافلاطون الذي يقول بأن الكينونة موجودة في عالم الأفكار (Hiperuranio), ويتصور أن العالم الحقيقي هو نسخة لتلك الأفكار. وفقا لأرسطو يجب دراسة العالم المحسوس لأن جميع الكيانات الطبيعية جديرة بالاهتمام العلمي.
أرسطو يقول ان هدف الفلسفة هو المعرفة، وليست فقط أخلاقية سياسية كما يقول أفلاطون. وفقا لأفلاطون الجدلية هي العلم الأسمى في حين أن أرسطو يعتقد ان جميع المعارف تتساوى في أهميتها واستقلالها.
المعرفة عند افلاطون مترتبة على شكل هرمي ، بينما عند ارسطو فهي على شكل أفقي.
أرسطو ينتقد نظرية المثل الافلاطونية , حيث يقول إذا كان في العالم الفوق سمائي أفكار مثالية لكل جانب من جوانب الواقع المحسوس، فهذا يعني انه معبأ بالأفكار والمفاهيم. مثلا إذا كان صحيحا أن هناك فكرة المثل الأعلى للانسان المثالي، فيجب أن تكون هناك هناك ايضا فكرة المثل الاعلى للانسان الغير مثالي, التي هي مثالية للغير مثالية, وينبغي أن يكون هناك أيضا أفكار الماضي والمستقبل وهكذا دواليك من أفكار لا حصر لها في العالم المثالي. وبالتالي العالم المحسوس سيصبح فوضى مليئة بالمعلومات الزائدة.
الرجل المثالي، وفقا لأرسطو، هو الرجل الذي تُدرك فيه الخصائص الفعلية، وكل رجل هو بالفعل تمثيل للكمال في حد ذاته، ولأن يكون مثاليا لماذا يجب ان يكون شيئا آخر غير ما هو هو.
ولهذا اعتقد أرسطو أن الحقيقة يمكن تحديدها بالعلاقة البسيطة بين الأفكار. أي انها ليست مجرد التوافق بين الفكر ونفسه, بل أيضا التوافق مع الموجودات الحسية, وخلافا لافلاطون فقد افترض الوجود العقلي وجوداً واقعياً. [2]
الاعتراضات على نظرية المثل التي قدمها أرسطو يمكن ان تتعلق بالقضايا التالية:
مشكلة العلاقة بين الماهية والوجود يقول ارسطو أن علاقة الماهية بالوجود هي علاقة اتصال وليست انفصال او مفارقة كما يقول افلاطون. وفي ما يلي ادلة على هذا الاتصال:
  1. فصل الماهية عن الشيء سيحعلة قائما بذاته وبالتالي سيكون بدوره بحاجة الى ماهية وهكذا دواليك متناهية من العلاقات الوسيطة بين المثل والموجودات. فعلاقة الماهيات بالموجودات كعلاقة الصورة بالمادة لا يستغني احدهما عن الاخر. أي لا مادة بدون صورة ولا صورة بدون مادة.
  2. مفارقة الشيء لماهيته يحول إلى عدم معرفة الشيء, لأن معرفة الشيء تتم بواسطة ماهيته.
  3. وجود المثل خارج الموجودات, يعني أنها ليست علل فاعلة لأعراض وجواهر الموجودات. لأن الكون اما ان يكون عن طبيعة او اتفاق او صناعة.
وفي النقد لنظرية المثل يذهب أرسطو إلى مسألة التكون ليست فقط كدليل على ارتباط الكلي بالجزئي, بل ايضا على أنها ليست متقدمة على الجزئيات.

دليل الحركة

[4] يسوق أرسطو دليلا آخر في نقده لنظرية المثل، ويتعلق بدليل الحركة، وهو الأمر الذي نجده أيضا عند ابن رشد، فجوهر الأجسام الطبيعية وكل الجواهر المحسوسة بنوعيها: السرمدية وغير السرمدية. فالحركة في نظره لا توجد منفصلة عن الأجسام المحسوسة بل هي جوهرها، بل إن ماهية المحرك الذي لا يتحرك تتأصل بدليل الحركة، وما يعنيه ذلك من أن الجواهر المفارقة بدورها تعود في نهاية المطاف إلى المحسوسة، فما دام الموجود يوجد في حركة فإنه يمكن أن يتحول إلى غير ما هو عليه أي أن الموجود لا يكون ما هو تماما وهذا شبيه بالعلاقة التي يسوقها أرسطو في هذا المستوى من النقد بين الجزئي والكلي. ولكن يتوجب التمييز هنا بين نوعين من الموجودات:
  • الموجودات البسيطة
  • الموجودات المركبة
ففي النوع الأول نكون إزاء موجودات يتطابق وجودها مع ماهيتها، في حين أننا في النوع الثاني (سواء كانت مركبة من جواهر وأعراض، أو من مادة وصورة) إزاء موجودات يكون وجودها منفصلا عن ماهيتها.

ترجمة2

الخلاف مع أفلاطون وانتقاد مذهب الأفكار

مسألة الخلاف مع أفلاطون

Il dissidio con Platone e le critiche alla dottrina delle idee
بالرغم من أن أرسطو تكوّن في الأكاديمية الأفلاطونية، لكنه أظهر في وقت مبكر انحرافه عما يمليه أفلاطون. مع مرور الوقت، غالبا ما ساء فهم أسباب هذا الخلاف مما أدى إلى تضخيمه لدرجة جعلته عداء ذو طابع شخصي بين الفيلسوفين. مثلا، خلال عصر النهضة الخلاف بين أفلاطون أدى إلى اتهامات ذو طابع شخصي , ترجمت مثلا إلى جحود أرسطو نحو أفلاطون أو حسد أفلاطون اتجاه العقل اللامع للشاب أرسطو. ومن الواضح أن هذا الجدل الى حد كبير لا أساس له، وعلى اية حال لا يعكس المحتوى النظري الفلسفي لهذا الصراع المذهبي، والتي يمكن تلخيصه على النحو التالي.[5]

أ. التوجه الطبيعي

علم الطبيعة مقابل معرفة الخير. على عكس أفلاطون المتدرب على تدريس الجدلية السقراطية، أرسطو أظهر التوجه الطبيعي منذ البداية، الذي يهدف إلى وصف وتصنيف الظواهر، حيث كان يبحث عن مبادئها في الواقع المحسوس. موضوع المعرفة هو الواقع نفسه، والذي يمكن تصنيفها إلى كيانات فردية، أجناس وأنواع، ولكن دائما على مستوى العالم الظاهر.
    • الواقعية التجريبية الأرسطية وما فوق الواقعية (Hyperrealism) الأفلاطونية
مقابل واقعية معتدلة أو تجريبية، التي تنص على أن مثل هذه الجزئية يمكن أن تكون موحدة منطقيا فقط - مثلا "الانسان" كمعنى مادي له على الأقل مرجعين مختلفين: النوع والجنس - على النقيض نجد في المثالية الأفلاطونية، التي تبدو واقعية مطلقة أو ما فوق الواقعية . الفكرة كواقع حقيقي. أما الجزئية (أو الظاهر) لا تعتبر واقع ادنى من الدرجة الثانية، ولكن حقيقية فقط لأنها تشارك الفكرة كصورة أو نسخة لها. هنا مصطلح "الإنسان" له مرجع واحد، لأن موضوع المعرفة أحادي الاتجاه، أي أن الفكرة تعتبر كيان ضروري وتنظيمي، ولكن من جهة نظر منطقية قد يكون لها وظيفة تجميعية، من خلال الإشارة إلى ما هو مشترك بين مجموعة من الأفراد. على عكس أرسطو، غرض المعرفة عند افلاطون هو معياري: المعرفة ليست مجرد التعرف على جوهر الظواهر، ولكن على قيمتها أيضا. ومعنى ذلك هو إلى أي مدى يشارك الجزئي في الفكرة، وخصوصا فكرة الخير.

ب- أحادية التفكير الأفلاطوني وتعددية التفكير الأرسطي

عقلانية تعددية مقابل عقلاني أحادية. اختلاف النهج هو أساس كل "سوء الفهم " وبالتالي أيضا نقد أرسطو للأفلاطونية. على سبيل المثال، يرى أرسطو في نظرية المثل وسيلة لرفض الدراسة العلمية للطبيعة، لأن كل كيان يتم تلخيصه في نموذج عقلاني من نوع رياضي_بديهي. هذا الرفض يرتبط أيضا بمشكلة أخرى حددها أرسطو، وهي أحادية التفكير: تنقيص الإحساس باستقلالية الواقع ومجالاته المختلفة. في الأفلاطونية لا يوجد سوى نموذج واحد من العقلانية، وهي المعرفة النظرية والعملية للمثل الأعلى. بينما ، كما سنرى - بالنسبة لأرسطو لا بد من تمييز المجال العقلاني للنظرية بالنسبة للنطاق العملي للفعل الاخلاقي من جهة، وبالنسبة للنطاق الانتاجي للفعل، مثل "الفنون" المختلفة (عقلية تعددية).

ج- الأفكار الأفلاطونية لا تفسر المشاكل، ولكن تضاعفها

الأفكار كنسخة للواقع. أرسطو دخل الأكاديمية في المرحلة التي كان فيها مراجعة للأفلاطونية الأصلية، التي كانت تطفو على الثنائية بين الجسد والروح، والعالم المثالي والعالم الحسي، وما إلى ذلك. التي كانت قد بدأت بالفعل ولكنها لم تكتمل بعد. وحيث الأصرار على المفهوم الأفلاطوني المتعلق "بالانفصال" بين الأفكار والواقع الظاهر، فإنه لم يكن قادر على فهم علاقة المثل كمعايير لتفسير للواقع، ولكن فقط عملية "مضاعفة للواقع نفسه.
في الواقع، عندما يتعلق الأمر بشرح كيفية ارتباط الكيانات الحساسة بين بعضهم البعض، وما هي قواسمهم المشتركة وهلم جرا، يبدو من العبث معالجة هذه المسألة على مستوى مثالي , حيث توجد كيانات أخرى - على وجه التحديد المثل- وحيث تتكرر نفس مشاكل العالم المحسوس.
ومن هنا أيضا نقد أرسطو لكل محاولة أفلاطونية للبحث عن الوحدة بعد أن افترض الفصل بين "العالمين" ، فضلا عن رفض أرسطو لأي تمثيل أسطوري للكينونة - على سبيل المثال، في تيماوس، حيث أرسطو وجد أيضا معرفة علمية وفلكية - كمحاولة عقلانية غير كاملة تماما لشرح العلاقة بين المحسوس والمعقول.

4- منطق وتفكير تحليلي مقابل جدلية وتفكير تركيبي

  • أوجه القصور الأفلاطونية فيما يتعلق بالمنهج العلمي.
  • عدم موثوقية الجدلية.
  • عدم وجود نظرية أفلاطونية في البرهنة
بتجاوز الاختلافات فيما يتعلق بالمحتويات، أرسطو يلوم الأفلاطونية بشكل عام لأنها تفتقد للطريقة العلمية الصارمة, التي قد تستخدم كدليل للمعرفة. وفقا لارسطو الطريقة الجدلية ثنائية المصطلح (او diairetica) ليست موثوقة لسببين:
  • لانها دائرية. أي لا تفضل ولا تبرر اختيار المصطلح، ولكنها تفترضه، لذلك فهي لا تقدم تعليلات ولكن توضيحات فقط،
  • تستخدم باستمرار الفرضية، الاستقراء والحدس، أي العمليات أو الإجراءات التي تؤدي إلى العودة باستمرار الى الفرضية الاولى من خلال حركة صعودية ونزولية أو متعرجة, غريبة عن البرهنة السببية الخطية والاستنتاجية، التي عليها يجب ان يقوم أي منطق علمي حقيقي.
ومن الجدير بالذكر هنا أن أرسطو لا يرفض الاستقراء، ولكن طابعه الرمزي فقط. والتي تستمد من الأسلوب السقراطي المتمثل في "الحد " من الاطروحات المختلفة في نطاق مسألة أساسية هي "ما هو س ؟

5- من المنطق المفرد الى منطق الفئات

المنطق الممتد "للطبقات" مقابل المنطق المتشدد بالتفرد.
ولذلك يجب ابتكار طريقة لمحاولة الإجابة بفعالية على المطالب العادلة التي طرحها أفلاطون، أي في معرفة تجزئة الأفكار (بالمفهوم الأرسطي: تجريدات) وعلاقاتها ببعضها البعض, وليست عشوائية ولا تعتمد على افتراضات عقائدية كمبدأ، ولكن من خلال احترام الصياغة الفعلية للكيونة. الآن، هذا يعني لأرسطو الانتقال من منطق المفرد - كما الفكرة الأفلاطونية ، حيث لا يوجد تمييز بين الكلي والجزئي- الى منطق الفئات، المعتمد على أساس تسلسل هرمي للأجناس والأنواع (الكليات). في الواقع، المنطق الأفلاطونية هو نوعي وكيفي (intensional) لأنه يقوم على نوعية الصفات، كل منها يعبر عن "الاتجاه". لذلك، إذا قلنا "الطاولة خضرة"، لأفلاطون تعني أن الطاولة تشارك في فكرة الخضار، ولكن هذا مثال يعبر عن توجه (لانهائي) ليلائم النموذج. ولهذا السبب الأفكار تبقى نماذج وأنماط، ولا تصبح أبدا "مفاهيم".
  • الاستقراء كالتجريد
بدلا من من ذلك فهو لصالح لاستقراء التحليلي، الغريب عن الأفلاطونية: وبما ان الفكرة - بالمفهوم الأرسطو هي "النموذج" - لم تعد متعالية, ولكن ملازمة للواقع المحسوس، الاستقراء يتزامن مع عملية التجريد أو على نحو أفضل، بعملية " "الاستخلاص" للنموذج الشامل الموجود في الجزئي. بواسطة التجريد، النفس تحوز على المبادئ الأولى ومنها تنتقل للبرهان. وبهذه الطريقة يتم إخضاع الاستقراء للاستنتاج. الديالكتيك يصلح فقط كوسيط مساعد للاختبار العلمي.
  • عدم قابلية الطابع الرسمي للمنطق الفردي والمتشدد
ومع ذلك، المنطق المتشدد ليس قابل لان يكون رسمي، أي أنه لا يمكن اختزاله إلى آلية موضوعية وغير شخصية الذي، بغض النظر عن الخيارات الشخصية، يمكنه تحديد علاقات الإدماج، والإقصاء والاشتقاق ، بين رموز الكائنات المفردة. لهذا الغرض، من الضروري ادراج مفهوم الفئة، أي تعميم ممتد ليس للخصائص، ولكن للأفراد
  • العلم باعتباره حساب الفئات.
هناك العلم فقط لما هو مشترك وكلي.
لبناء هذا النوع من المنطق، والفرد - في عالمنا الحي يمثل الواقع الكيفي المباشر، الملموس، التقريبي العاطفي ... الخ. - بدوره يجب أن يتم ايجازه إلى ما لديه من قواسم مشتركة مع الأفراد الآخرين من نفس الجنس، ناهيك عن الخصائص الفريدة من نوعها والغير مقصودة. المعرفة العلمية تتعلق فقط بهذا الجزء المشترك, بعد ذلك يأتي الدياليكتيك والتفكير القياسي التي لا تنتمي الى العقل النظري. المنطق الأرسطي يفقد الطابع الديناميكي، الرأسي المتعالي التي اتسمت به جدلية الأفكار الأفلاطونية، وتأخذ وضع ستاتيكي، تصنيفي وأفقي الذي بقي حتى بداية العصر الحديث. مقابل هذه الخسارة النوعية , هناك مكاسب واضحة من حيث الصرامة الجدلية: النهج العلمي يقترب الى حساب يتعلق بفهم علاقات وترتيب وتبعية المفاهيم

ترجمة 3

الاعتراضات الاساسية لنظرية المثل الافلاطونية يمكن تلخيصها في ما يلي: [6]
  1. افلاطون لشرح الجزئيات ، يستخدم المثل، ولكنه بهذه الطريقة لا يفعل شيئا الا مضاعفة عدد الكيانات، وحتى بدون توضيحها.
  2. اذا كل شيء محسوس يشارك في مثال يجب ان نعترف انه من الناحية النظرية الفرد (مثلا الانسان) وخاصية ما (مثلا البياض) لهما نفس الحقيقة. بالرغم من ذلك فالبياض غير موجود كحقيقة منفصلة, ولكنه محرد خاصية للفرد. وبالمثل يجب علينا التعامل بطريقة عبثية مع العلاقات بين المثل (كما ألاكبر من, او الاقوى من).
  3. يقال ان المثل هي سبب الجزئيات, ولكنها في الواقع لا تنتج حركة ولا تغيير, ولا تولد أي شيء. فنحن في الواقع نرى ان الجزئيات تتوالد من جزئيات اخرى.
بناء على هذه الملاحظات وغيرها (مثل موضوع الرجل الثالث)، أرسطو يعكس منظور أفلاطون، مقرا ان الجزئيات هي الحقيقة وليست الكيانات الغير مرئية، المجردة أو الوهمية كما هي كينونة بارمنيدس أو أفكار المعلم. ويقول بأنه يجب البحث عن سببية الحقيقة في نفس الجزئيات وفي تطورها. فإذن مثالية أفلاطون تتعارض مع تجريبية أرسطو.
تجدر الإشارة إلى أن أرسطو، كما أفلاطون، يعترف بأن السببية فطرية. ومع ذلك، فهو يقول ان أي فكرة لا تأتي إلا عن طريق الحواس.
الأطروحة الأرسطية تكمن في ان الجزئي هو الكيان الحقيقي ويتألف من اتحاد الصورة مع المادة. وأن المادة هي قوة لأي صورة بالفعل . مثلا جذع الشجرة هي طاولة بالقوة قبل ان تصبحه بالفعل. أو البذرة هي شجرة بالقوة قبل ان تصبح شجرة بالفعل، والطفل رجل بالقوة ... ويقول أرسطو أن طرفي الكونية، هما: الطرف الاول يتكون من مادة غير محددة وهي قوة خالصة لا تملك أي صورة؛ أما الطرف الاخر فيتكون من صورة نقية محددة وبدون أي قوة مادية تحويلها الى صورة أخرى. وعرف هذه الصورة النقية بمفهوم الله، الذي هو غاية وسبب الكون وكل ما يجري فيه.

مصادر

  1. ^ ما من فكرة في العقل إلاٌ وأصلها في الحسٌ.
  2. ^ أرسطوطاليس كما كان يسميه العرب
  3. ^ *المقولات العشر هي المعاني الكلية التي يمكن حملها في قضية، وهي الصور والمعاني الموجودة في الذهن، وأنها تنقسم إلى عشرة أقسام هي: الجوهر والكم والكيف والإضافة والأين والمتى والوضع والملك والفعل والانفعال]
  4. ^ ابن رشد ومشروعه النقدي. الكاتب رشيد العلوي
  5. ^ Le critiche a Platone, lo spirito di sistema e l’indagine scientifica della natura
  6. ^ Socrate, Platone, Aristotele

وصلات خارجية